الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
291
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )
تعالى صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلّا أن يغفر له صاحبه » « 1 » . 7 - ما في نهج البلاغة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه ، فمن استطاع منكم أن يلقى اللّه سبحانه وهو نقي اليد من دماء المسلمين وأموالهم سليم اللسان من أعراضهم فليفعل » « 2 » فقد جعل فيه الدماء والأموال والأعراض في مستوى واحد . 8 - يظهر من بعض الروايات أنّ الغيبة بمنزلة قتل النفس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من اغتاب مؤمنا فكأنّما قتل نفسا متعمّدا » « 3 » . 9 - ما رواه في الأحياء قال في الحديث الصحيح عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحللها من قبل أن يأتي يوم ليس هنا دينار ولا درهم ، إنّما يؤخذ من حسناته ، فإن لم يكن له حسنات اخذ من سيّئات صاحبه فزيدت على سيّئاته ! » « 4 » . 10 - ويؤيّده أو يدلّ عليه ما دلّ على نقل الحسنات والسيّئات في المغتاب من طرقنا ، مثل ما رواه سعيد بن جبير عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي اللّه يدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته ، فيقول إلهي ليس هذا كتابي فانّي لا أرى فيها طاعتي . فقال : إنّ ربّك لا يضلّ ولا ينسى ذهب عملك باغتياب الناس ، ثمّ يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيها طاعات كثيرة فيقول : الهي ما هذا كتابي فإنّي ما عملت هذه الطاعات . فيقول : إنّ فلانا اغتابك فدفعت حسناته إليك » « 5 » . بل لعلّ الظاهر من الآية الشريفة أيضا ذلك . نعم هنا أمور يمنع عن الأخذ بهذه الأدلّة ، منها : 1 - إنّ العرض لا يقابل بالمال ، ولا يجري فيه الدّية وليس فيه قصاص وأمثال ذلك .
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 122 ، ح 334 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 123 ، ح 39 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 125 ، الباب 132 ، ح 48 . ( 4 ) . المحجّة البيضاء ، ج 5 ، ص 273 - وأخرجه أحمد في المسند ، ج 2 ، ص 506 ، من حديث أبي هريرة . ( 5 ) . مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 121 ، الباب 132 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 30 .